مختصر الحدث
يروي الأثر خروج رسول الله ﷺ يوماً إلى المقابر متبوعاً بأصحابه، فجلس عند قبر منها يناجيه طويلاً ويبكي رقة وشوقاً لبكائه الصحابة، ليتبين أن القبر هو قبر أمه آمنة بنت وهب، حيث استأذن ربه في الدعاء والاستغفار لها فلم يأذن له عز وجل، تعزيزاً لمبدأ الولاء والبراء التشريعي وتحديد حدود الشفاعة، فأنزل عليه قرآناً يتلى يفصل في هذه المسألة وهو قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (٨)، في حدث يربط بين المشاعر البشرية الفطرية للنبي ﷺ والامتثال الحاسم للأمر الإلهي ونقل ما أخرجه الحاكم (٦) وابن أبي حاتم (٧).