سألت خديجة رضي الله عنها النبي ﷺ عن مصير ورقة بن نوفل بعد وفاته في بواكير البعثة، لتأتي البشارة النبوية برؤيته في روضات الجنات
بعد أن توفي ورقة بن نوفل في فترة فَتْر الوحي الأولى وقبل الجهر بالدعوة، ظل وفاء السيدة خديجة رضي الله عنها حاضراً تجاه قريبهَا الذي بدّد المخاوف في اللقاء الأول. فجاءت إلى النبي ﷺ تسأله عن حال ورقة ومآله، قائلة: "إنه كان يصدقك، وإنه مات قبل أن تظهر". ولم يكن هذا السؤال مجرد استفسار عابر، بل حمل دلالة تاريخية وزمنية عميقة؛ فهو يثبت أن ورقة غادر الدنيا سريعاً قبل أن يرى تشريعات الإسلام العلنّية أو يؤمر النبي ﷺ بالهجرة والجهاد. وجاء الرد النبوي مطمئناً ومبشراً ليرسخ مكانة ورقة في الإسلام، حيث قال ﷺ: "رأيته في الجنة وعليه ثياب الحرير"، وفي رواية أخرى: "رأيت له جنة أو جنتين"، ليصبح ورقة بن نوفل أول من شُهد له بالجنة في العهد المكي بناءً على إيمانه الاستباقي وتصديقه بالناموس قبل اكتمال الرسالة.