العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ وأسنّ منه بثلاث سنين(٧)، أُسر يوم بدر وفدى نفسه وعقيلاً(٣)⁽⁴⁾، وكان من جِلّة الصحابة وكبارهم فضلاً ومكانة، وتوفي في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين للهجرة عن بضع وثمانين سنة(٧).
العباس بن عبد المطلب بن هاشم رضي الله عنه، عمُّ رسول الله ﷺ، ومن كبار بني هاشم وسادتهم في الجاهلية والإسلام.
كان أسنَّ من النبي ﷺ بنحو ثلاث سنين، وعُرف برجاحة العقل، والسخاء، وحسن التدبير.
تولى في الجاهلية **السقاية والرفادة**، وهما من أبرز مناصب قريش المرتبطة بخدمة الحجيج.
شهد بيعة العقبة الثانية مع النبي ﷺ قبل إسلامه ظاهرًا، وكان حريصًا على حماية ابن أخيه ومصلحته.
خرج مع قريش إلى بدر مكرهًا، فأُسر في المعركة، ثم فدى نفسه ومن كان معه.
اختلف أهل السير في وقت إسلامه، والأشهر أنه أسلم قبل فتح مكة، ثم هاجر إلى المدينة.
كان رسول الله ﷺ يجلّه ويكرمه، وقال في بيان حقه ومكانته: «العباس مني وأنا منه».
شهد مع النبي ﷺ فتح مكة وحنينًا، وثبت يوم حنين حين تراجع بعض المسلمين.
عاش بعد وفاة النبي ﷺ مكرمًا عند الخلفاء، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستسقي به في زمن القحط.
توفي العباس رضي الله عنه بالمدينة سنة **32هـ** في خلافة عثمان بن عفان، وكان من آخر أعمام النبي ﷺ وفاةً.