مختصر الحدث
يوضح ابن كثير (١٦) أسباب عزم الرسول ﷺ على قتال الروم لكونهم "أقرب الناس إليه" جغرافيًا ودينيًا، مما يجعلهم الأحق بالدعوة أو المواجهة لتأمين حدود الدولة. ويستشهد النص بالآية القرآنية التي تأمر بقتال "الذين يلونكم من الكفار" (١٧) كقاعدة استراتيجية استقر عليها حكم الجهاد لردع المشركين وأهل الكتاب الذين وقفوا عائقًا أمام انتشار الدعوة وظهر تحرشهم بالمسلمين. وتبرز هذه الفقرة التحول في السياسة العسكرية النبوية نحو تأمين الجبهة الشمالية بناءً على معطيات القرب الجغرافي والضرورة الأمنية التي رواها أهل السير.