مختصر الحدث
فوجئ الأحزاب بوجود الخندق وفشلوا في اقتحامه طوال مدة الحصار التي استمرت أربعاً وعشرين ليلة (٥٨)، ورغم محاولة بعض فرسان المشركين كعمرو بن عبد ود ونوفل المخزومي العبور، إلا أنهم قُتلوا على يد علي بن أبي طالب والزبير بن العوام (٥٩، ٦٠). وقد بلغت المناوشات ذروتها حتى شغل المشركون المسلمين يوماً عن أداء صلاة العصر (٦١)، كما شهدت المعركة إصابة سعد بن معاذ في أكحله، حيث نُصبت له خيمة في المسجد لتمريضه على يد رفيدة الأسلمية (٦٣، ٦٥). وفي ظل هذا الضيق، اتخذ الصحابة شعار «حم، لا ينصرون» (٦٦)، حتى كفى الله المؤمنين القتال بهزيمة الأحزاب بوسيلتين؛ تخذيل نعيم بن مسعود لصفوفهم، والرياح الهوجاء الباردة التي اقتلعت خيامهم.