هذا ما وعدنا الله ورسوله: تجلي الإيمان في أحلك لحظات الحصار
الفترة الرئيسية:
ب.هـ
الفترة الفرعية:
الخندق فما بعد
الهجري:
شوال 5 هـ
الميلادي:
مارس 627 م
مختصر الحدث
موقف المؤمنين من هذه البشارة ما حكاه القرآن الكريم ﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾(٤٣)
تفاصيل الحدث
موقف المؤمنين من هذه البشارة ما حكاه القرآن الكريم ﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾(٤٣)
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
نزلت هذه الآية (سورة الأحزاب، الآية ٢٢) في ذروة أحداث غزوة الخندق، ويمكن تحديد زمن نزولها "حسابياً" استناداً إلى تسلسل الأحداث والقرائن النصية كالتالي:
١. التوقيت الزمني العام (السنة والشهر)
اتفق جمهور أهل السير، أن الغزوة وقعت في شوال من السنة الخامسة للهجرة (مارس ٦٢٧ م)
٢. لحظة النزول الدقيقة (قرينة الرؤية)
تبدأ الآية بقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ...﴾، وهذا يحدد زمن النزول بـ لحظة وصول جيوش المشركين ومعاينتهم من قبل المسلمين.
حسابياً:
• بدأ حفر الخندق في أوائل شوال فور وصول الأنباء.
• استغرق الحفر ما بين ١٥ إلى ٢٤ يوماً (كما ورد في الهوامش ٣٠، ٣١، ٣٢ التي فرغناها سابقاً).
• إذن، زمن رؤية "الأحزاب" ونزول هذه الآية كان في أواخر شهر شوال سنة ٥ هـ (تقريباً ما بين ٢٠ إلى ٢٥ شوال)، أي بعد اكتمال الحفر مباشرة وقبيل بدء المناوشات والحصار الفعلي.
٣. الربط بين "الوعد" و"الواقع" (القرينة التفسيرية)
تشير الآية إلى قوله تعالى: ﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله﴾. يوضح المحققون أن هذا "الوعد" هو ما أخبرهم به النبي ﷺ أثناء الحفر (مثل بشارات الصخرة بفتح الشام وفارس واليمن) أو ما نزل في سورة البقرة ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم...﴾.
لذا، نزلت الآية لتسجل الثبات النفسي للمؤمنين في اللحظة التي صُدم فيها المنافقون بهول المنظر.
الخلاصة:
الآية نزلت في العشر الأواخر من شهر شوال لعام ٥ هجرية، وهي تمثل لحظة "المواجهة البصرية" الأولى بين المعسكرين.