خروج النبي ﷺ في شبابه إلى الشام متاجراً بأموال السيدة خديجة بنت خويلد برفقة غلامها ميسرة، ليعود بربح وفير وأمانة مبهِرة [1، 2].
بلغ السيدة خديجة بنت خويلد (وكانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال) ما كان عليه النبي ﷺ من صدق الحديث، وعظيم الأمانة، وكرم الأخلاق؛ فبعثت إليه تعرض عليه أن يخرج بمالها إلى الشام متاجراً، على أن تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، وتُسيِّر معه غلامها ميسرة فقبل ﷺ العرض. وانطلقت القافلة حتى نزلت بـ "بصرى" من بلاد الشام، وهناك ظهرت له ﷺ كرامات وعلامات إعجازية أبهرت ميسرة، منها تظليل ملكين له من حر الشمس وهو على بعيره. وباع النبي ﷺ السلع بمهارة وأمانة فائقة، فاشترى ما أراد وعاد إلى مكة بربح مضاعف لم تكسب خديجة مثله قط، مما أثار إعجابها الشديد ببركته وأمانته وسرّع من خطبة زواجه منها [1، 2].