مختصر الحدث
كان الصحابة يُعرفون بالقراء، يجمعون بين العمل نهارًا والعبادة ليلًا، وينفقون على أهل الصفة(٣٠)(٣١)، وقد أُرسلوا لتعليم القرآن والسنة أو لمعاونة بعض القبائل كما في روايات مسلم(٣٢) والبخاري(٣٣) وابن سعد(٣٤)، مع ما ذكره ابن إسحاق(٣٥) من دور أبي براء في ذلك. نزلوا ببئر معونة، فغدر بهم عامر بن الطفيل وقتل حامل رسالة النبي ﷺ حرام بن ملحان، ثم اجتمعت عليهم قبائل رعل وذكوان وعصية فقتلوا معظمهم، ولم ينجُ إلا قليل(٣٦). عاد عمرو بن أمية بالخبر، وقتل رجلين خطأً لهما عهد، فالتزم النبي ﷺ بدفع ديتهما، وكان ذلك سببًا في أحداث بني النضير، كما حزن النبي ﷺ ودعا على قتلتهم شهرًا(٣٧). وظهرت كرامة عامر بن فهيرة حين رُفع جسده إلى السماء بعد قتله كما في البخاري(٣٨).