استجابة حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه لنداء الجهاد في ليلة عرسه وخروجه جنباً حتى استشهد فغسلته الملائكة (82).
كان حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه حديث عهد بعرس في الليلة التي سبقت معركة أحد، فلمَّا تناهى إلى سمعه صياح النفير العام منادياً للجهاد، وثب من فراشه مسرعاً مستجيباً لداعي الله ورسوله، وعجل بالخروج إلى أرض الميدان دون أن يتسع وقته للاغتسال من الجنابة (1). وانخرط حنظلة في صفوف المقاتلين بضراوة بالغة، وشق طريقه في جبهات القتال ببطولة نادرة حتى نال أمنيته وسقط شهيداً في أرض المعركة. وعقب انقشاع القتال، أبصر النبي ﷺ جثمانه وأخبر أصحابه بنبأ سماوي معجز قائلاً: «إن صاحبكم لتغسله الملائكة»، لتسأل زوجته بعد ذلك وتؤكد خروجه جنباً، فنال بذلك مكرمة تاريخية فريدة عُرف بها عبر الأجيال بلقب «غسيل الملائكة» (1).