انتقال الرعاية والذمام للنبي ﷺ إلى عمه أبي طالب بن عبد المطلب وصيةً من جده، لتستمر كفالته ونصرته له اثنتين وأربعين سنة [1، 2].
امتثالاً لوصية الجد عبد المطلب قبل وفاته، تولى أبو طالب بن عبد المطلب كفالة ابن أخيه محمد ﷺ؛ فاختصه بعناية فائقة وعطف غامر فاق به حبّه لأولاده، وكان لا ينام إلا بجانبه، ولا يخرج إلا ومعه، ويخصه بأفضل الطعام. وقد شكل هذا الانتقال نقطة تحول رئيسية في طفولة وشباب النبي ﷺ؛ حيث نشأ في بيت عمه طاهراً عفيفاً، وصاحبه في أسفاره التجارية، ولما بُعث ﷺ بالرسالة وقف أبو طالب أمامه كالحصن المنيع يحميه من أذى قريش ويدفع عنه كيدهم، متحاملاً في سبيل ذلك الشدائد والحصار في الشِعب، ومسطراً أسمى مواقف النصرة والذمام حتى الرمق الأخير من حياته [1، 2].