خروجُ النَّبيِّ ﷺ في مائتينِ منْ أصحابِهِ إلى جبالِ بُواطَ لاعتراضِ عِيرِ قريشٍ بقيادَةِ أُميَّةَ بنِ خَلَفٍ دُونَ لِقاءِ حربٍ
سَيَّرَتِ القيادَةُ النَّبويَّةُ غزوَةَ بُواطَ كخُطوةٍ استراتيجيَّةٍ متقدِّمَةٍ لِتشديدِ الحِصارِ الاقتصاديِّ على قريشٍ؛ حيثُ خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ بنفسِهِ في مائتينِ منْ رِجالاتِ المهاجرينَ حَصراً [2] يَبغِي اعتراضَ قافلَةٍ تِجاريَّةٍ كبرى لأهلِ مكةَ يقودُها أُميَّةُ بنُ خَلَفٍ، وتَضُمُّ مائةَ راكبٍ وتَحملُ ثروةً قوامُهَا ألفانِ وخمسمائةِ بَعيرٍ. وبَلغَ الرَّكبُ النَّبويُّ جِبالَ بُواطَ الممتدَّةِ منْ دِيارِ جُهينَةِ بِناحيَةِ رَضْوَى؛ ورَغْمَ أنَّ العِيرَ سَلكتْ طريقاً بديلةً ولمْ يَقَعْ صِدامٌ عسكريٌّ، إلا أنَّ الغزوَةَ حقَّقتْ هدفَهَا في فَرْضِ السِّيادَةِ الميدانيَّةِ لِجيشِ المدينةِ قَبْلَ القُفولِ إليها بأمانٍ.