تولى قابوس بن المنذر ملك الحيرة بعد مقتل أخيه عمرو بن هند، فحكم نحو أربع سنوات في أواخر عهد أنوشروان وبداية عهد هرمز.
ثم انتهت ولايته لتدخل الحيرة مرحلة انتقالية قصيرة تولى فيها السَّهْرَب الفارسي قبل أن يعود الحكم إلى آل المنذر.
بعد مقتل عمرو بن هند، لم تخرج الحيرة من بيت المنذر؛ فقد انتقل الملك إلى أخيه قابوس بن المنذر. وكان قابوس يومئذ واحدًا من أبناء البيت اللخمي الذي تعاقب رجاله على حكم الحيرة تحت المظلة الساسانية، فدخل الحكم في وقت كانت فيه الحيرة تمثل حلقة وصل بين عرب العراق والدولة الفارسية.
وتشير الروايات إلى أن قابوس تولى الملك في أواخر عهد كسرى أنوشروان، فلم يدرك من حكمه إلا نحو ثمانية أشهر، ثم مات أنوشروان وانتقل عرش فارس إلى ابنه هرمز. وبذلك وجد قابوس نفسه في بداية ملكه أمام انتقال مهم في الدولة التي كانت الحيرة مرتبطة بها سياسيًا، لكنه استمر في الحكم بعد هذا التحول، فكانت أكثر سنوات ولايته في عهد هرمز.
وحكم قابوس نحو أربع سنوات، وهي مدة لم تكن طويلة، لكنها جاءت في مرحلة حساسة من تاريخ الحيرة؛ فقد حافظ فيها البيت اللخمي على موقعه في الحكم بعد مقتل عمرو بن هند، واستمر ارتباط الحيرة بالساسانيين مع تغير الملك في فارس.
ثم انتهت ولاية قابوس، ولم ينتقل الحكم مباشرة إلى ملك لَخمي آخر، بل ظهرت مرحلة انتقالية قصيرة تولى فيها السَّهْرَب الفارسي حكم الحيرة سنة واحدة، قبل أن يعود الملك مرة أخرى إلى آل المنذر بتولي المنذر بن المنذر.
وبحسب التحقيق الزمني الذي انتهينا إليه، كان ابتداء ملك قابوس نحو رجب سنة 47 قبل الهجرة / يونيو 578م تقريبًا، واستمر أربع سنوات حتى نحو سنة 582م.