العودة للموسوعة
المولد فما بعد

قتل النعمان بن المنذر أبي قابوس

الفترة الرئيسية: المولد فما بعد الهجري: محرم 13 ق.هـ الميلادي: ديسمبر 609 م
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
قتل النعمان بن المنذر أبي قابوس

مختصر الحدث

ضب كسرى أبرويز على النعمان بن المنذر بعد وشاية زيد بن عدي، فاستدعاه إلى فارس، بعدما أودع النعمان أهله وسلاحه عند بني شيبان.
فأُسر النعمان ومات بأمر كسرى، واختلفت الروايات في كيفية قتله، وكان سقوطه مقدمةً لوقعة ذي قار.

تفاصيل الحدث

كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة يوم كانت مملكته تدور في فلك الدولة الفارسية، وكان **عدي بن زيد العبادي** من رجال البلاط الفارسي ومن أكثر الناس أثرًا في توليته الملك. غير أن خصوم عدي أوغروا صدر النعمان عليه حتى حبسه، ثم انتهى الأمر بقتله، فحمل ابنه **زيد بن عدي** ثأر أبيه في نفسه، وانتظر الفرصة للإيقاع بالنعمان.
ومضت السنوات حتى وجد زيد سبيله إلى كسرى أبرويز، فأخبره أن في بيت النعمان من النساء من تنطبق عليهن الصفات التي كان كسرى يطلبها لنسائه وأهل بيته. فأرسل كسرى إلى النعمان يطلب عددًا من نسائه وبناته، فاستثقل النعمان الطلب واعتذر عنه، وصدرت منه كلمات حملها زيد إلى كسرى على وجه أثار غضبه وأشعره بأن النعمان قد انتقص من شأن الفرس.
لم يعاجله كسرى بالعقوبة، بل كتم غضبه مدة، ثم أرسل يأمره بالقدوم إليه. وأدرك النعمان أن وراء الأمر شرًا، فخرج بأهله وأمواله وسلاحه يلتمس من قبائل العرب من يجيره، فلم يجد من يقدر على مواجهة سلطان فارس. وانتهى به المطاف إلى **بني شيبان**، فاستودع هانئ بن مسعود الشيباني نساءه وأمواله ودروعه وسلاحه، ثم مضى مستسلمًا إلى كسرى.
فلما وصل إليه قُيِّد وسُجن، وانتهى بذلك ملك المناذرة في الحيرة. واختلفت الروايات في كيفية موته؛ فقيل إن كسرى ألقاه تحت أرجل الفيلة فوطئته، وقيل إنه أرسله مقيدًا إلى السجن فمات فيه، غير أن الروايات تتفق على أن سقوطه ووفاته كانا نتيجة مباشرة لغضب كسرى عليه.
ثم ولّى كسرى **إياس بن قبيصة الطائي** على الحيرة، وطالب بني شيبان بودائع النعمان وسلاحه، فأبوا تسليمها، فكانت هذه الحادثة من المقدمات التي قادت بعد ذلك إلى **وقعة ذي قار** بين بكر بن وائل والفرس. ويرجح وقوع مقتل النعمان في **المحرّم السابق للبعثة النبوية، نحو سنة 609م**.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟