العودة للموسوعة
ب.هـ

ضبط يوم وتاريخ خروج النبي ﷺ لحجة الوداع.

الفترة الرئيسية: ب.هـ الفترة الفرعية: فتح مكة فما بعد الهجري: 25 ذو القعدة 10 هـ الميلادي: 22 فبراير 632 م
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
ضبط يوم وتاريخ خروج النبي ﷺ لحجة الوداع.

مختصر الحدث

بيان الأدلة والقرائن الحسابية والحديثية التي تدقق في يوم خروج النبي ﷺ من المدينة المنورة متوجهاً لحجة الوداع، وترجيح خروجه يوم السبت.

تفاصيل الحدث

تضافرت الأدلة التاريخية والفلكية لتثبت أن أول شهر ذي الحجة كان يوم الخميس قطعاً، وذلك لثبوت وتواتر أن وقوف النبي ﷺ بعرفة صادف يوم الجمعة، وبناءً عليه تعيّن استحالة أن يكون أول الشهر يوم الخميس مع بقاء خروجه يوم الخميس، بل تشير ظواهر الأخبار إلى أن غرة ذي القعدة كانت يوم الجمعة (1). ويدعم هذا التحديد الحسابي ما ثبت في «الصحيحين» من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صلينا الظهر مع النبي ﷺ بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين» (2)؛ وهو ما يدل دلالة صريحة على أن يوم خروجهم لم يكن يوم الجمعة لعدم صلاتهم الجمعة بالمسجد، فتعين يقيناً أن خروج الركب النبوي كان في يوم السبت. ويستقيم هذا مع رواية «لخمس بقين» من ذي القعدة؛ أي إن كان الشهر ثلاثين يوماً فيكون أول ذي الحجة يوم الخميس بعد مضي أربع ليالٍ لا خمس، وبذلك تتفق الروايات كما جمع الحافظ عماد الدين بن كثير بين الأخبار، وقوى هذا الجمع بقول جابر «أنه خرج لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع» (3)، وحيث دخل النبي ﷺ مكة صبح رابعة كما ثبت في حديث عائشة (4) وذلك يوم الأحد، فإن هذا يؤيد أن خروجه من المدينة كان يوم السبت فتكون مدة مكثه في الطريق ثمان ليالٍ وهي المسافة الوسطى المعتادة للمسير بين المدينتين (5). ونقلت عائشة رضي الله عنها مستهل المناسك قائلة: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ: من كان معه هدي فليُهلل بالحج مع العمرة...» (6)، وأوضح الحافظ أن البخاري ذكر في باب حجة الوداع سبعة عشر حديثاً ورد غالبتها في «كتاب الحج» مشروحة ومستوفاة في باب التمتع والقران (7)(8).
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟