قدوم يُحَنَّا بن رؤبة ملك أيلة إلى النبي ﷺ عند وصوله لتبوك لطلب الصلح ودفع الجزية طواعية (٨).
أرسخ استقرار النبي ﷺ وعسكرته بجيش العسرة في تبوك هيبة الدولة الإسلامية في المنطقة الشمالية؛ فبمجرد نزول الجيش، سارعت الوفود لمصالحته. وكان على رأسهم يُحَنَّا (يحنة) بن رؤبة صاحب مدينة أيلة (العقبة حالياً) وأسقفها، حيث أتى النبي ﷺ معلناً خضوعه، وصالحه على تقديم الجزية السنوية مقابل حماية أمن بلاده، وكتب له النبي ﷺ كتاب أمان مشهوراً يحمي سفنهم وسياراتهم في البر والبحر، كما أهدى يُحَنَّا للنبي ﷺ بغلة بيضاء (الأيلية) فكساه ﷺ برداً من ثيابه الشريفة تطييباً له (٨).