ملازمة أبي موسى الأشعري وبلال للنبي ﷺ في وادي الجعرانة، ووقوع حادثة الأعرابي الذي تعجل المغنم وردّ البشرى النبوية.
كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه مع بلال بن رباح في خدمة النبي ﷺ أثناء نزوله بوادي الجعرانة، فأتاه رجل أعرابي يطالب بتعجيل عهدٍ أو عطاءٍ قائلاً: "ألا تنجز لي ما وعدتني؟" [١٠]. وعندما أجابه النبي ﷺ بالبشارة حثاً له على الصبر، ضاق الأعرابي ذرعاً وقال: "قد أكثرت علي من أبشر" [١٠]. فالتفت النبي ﷺ إلى أبي موسى وبلال غاضباً من إيثار الأعرابي للمادة العاجلة وردّه للخير الآجل، وأشركهما في الفضل بدلاً منه قائلاً: "ردَّ البشرى فاقبلا أنتما"، ثم دعا بقدح ماءٍ فغسل يديه ووجهه ومجّ فيه وأمرهما بالشرب منه والإفراغ على وجوههما ونحورهما استنزالاً للبركة واليقين [١٠].