التموضع البطولي للصحابة حول بغلة النبي ﷺ لصد هجمات المشركين في ذروة الالتحام.
شكل النفر الثابتون طوقاً دفاعياً وثيقاً حول النبي ﷺ وهو على بغلته في أرض المعركة؛ فكان ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ممسكاً بزمام البغلة وعنانها ليقودها ويوجهها، في حين تمركز عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الجانب الأيسر لحمايته. وبلغ الاستبسال ذروته في هذا الموقف الصعب، حيث كان هذا المحور الدفاعي صلباً وحاسماً لدرجة أنه لم يتقدم أو يقبل نحو هذا النطاق أحد من فرسان المشركين أو مقاتليهم إلا وتم قتله وصد هجومه مباشرة [١].