مختصر الحدث
قالت عائشة لأبيها: أجب رسول الله ﷺ فيما قال، فقال: والله ما أدري ما أقول. وكان هذا السؤال لأبيها مع أن السؤال وقع عما في باطن الأمر وهو لا إطلاع له على ذلك. ولكن ما قالته كان إشارة إلى أنها لم يقع منها شيء في الباطن يخالف الظاهر الذي يطلع عليه، فكأنها قالت له: برئني بما شئت وأنت على ثقة من الصدق فيما تقول. وإنما أجابها أبو بكر بقوله لا أدري، لأنه كان كثير الإتباع لرسول الله ﷺ، فأجاب بما يطابق السؤال في المعنى، ولأنه وإن كان يتحقق براءتها، لكنه كره أن يزكي ولده. وكذلك الجواب عن قول أمها لا أدري، وورد في رواية هشام بن عروة (فقال ماذا أقول) (1). وفي رواية أبي أويس (فقلت لأبي أجب، فقال: لا أفعل، هو رسول الله والوحي يأتيه) (2)(3).