موقف عائشة رضي الله عنها من مسألة سماع قتلى بدر في القليب
الفترة الرئيسية:
ب.هـ
الفترة الفرعية:
الخندق فما بعد
الهجري:
20 رمضان 2 هـ
الميلادي:
16 مارس 624 م
مختصر الحدث
بيّنت عائشة رضي الله عنها (2) أن النبي ﷺ لم يقل إن المشركين في القليب يسمعون، بل قال إنهم يعلمون الآن أن ما كان يقوله لهم هو الحق، واستدلّت على ذلك بالآية الكريمة: {إنك لا تسمع الموتى} (3).
تفاصيل الحدث
بيّنت عائشة رضي الله عنها (2) أن النبي ﷺ لم يقل إن المشركين في القليب يسمعون، بل قال إنهم يعلمون الآن أن ما كان يقوله لهم هو الحق، واستدلّت على ذلك بالآية الكريمة: {إنك لا تسمع الموتى} (3).
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
التحقيق الزمني
• المعطيات وزمن الحادثة: وقع هذا الحادث (حديث النبي ﷺ مع قتلى المشركين في بئر أو قليب بدر) بعد انقضاء المعركة بثلاثة أيام، وذلك في يوم الاثنين 20 رمضان عام 2 هـ (الموافق 16 مارس 624 م)، أما مراجعة عائشة وتوضيحها فقد كان لاحقاً بالمدينة المنورة بعد أن نُقلت لها الرواية.
• الروايات الصحيحة ورد الضعيفة:
o الرواية الأصح: ثبت في صحيح البخاري ومسلم من حديث ابن عمر وأبي طلحة رضي الله عنهم أن النبي ﷺ وقف على القليب وخاطبهم وقال: "إنهم الآن يسمعون ما أقول".
o الرد والجمع: ردّت عائشة رضي الله عنها الرواية بظاهر القرآن {إنك لا تسمع الموتى} ظناً منها أن ابن عمر قد أخطأ أو نسي اللفظ. والجمع الصحيح الذي استقر عليه المحققون من العلماء (كابن حجر والشنقيطي) هو إثبات الروايتين معاً؛ فالكفار في تلك اللحظة "علموا" صدق النبي ﷺ، وفي نفس الوقت "سمعوا" خطابه كمعجزة خاصة وخارقة للعادة وتوبيخاً لهم، وهو ما لا ينافي الآية لأن الإسماع الممتنع في الآية هو إسماع الهداية والانتفاع، أو أن الله أحياهم حياة مؤقتة ليسمعوا توبيخه.
تحديد زمن الحادثة حسابياً
• التاريخ الهجري: يوم الاثنين 20 رمضان سنة 2 للهجرة (بعد المعركة بثلاثة أيام، حيث كان من عادة النبي ﷺ الإقامة بعرصة المعركة ثلاثة أيام قبل القفول).
• التاريخ الميلادي: 16 مارس عام 624 ميلادياً.
النتيجة المستخلصة
تؤكد الحادثة دقة الصحابة في تتبع الألفاظ وحرص أم المؤمنين عائشة على ربط المرويات بالقرآن الكريم، بينما تظل قصة كلام النبي ﷺ مع أهل القليب معجزةً ثابتةً بالنقل الصحيح غرضها توبيخ الطغاة وإظهار نصر الله لرسوله وللمؤمنين.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في باب ما جاء في عذاب القبر. كتاب الجنائز. صحيح البخاري مع فتح الباري: ٣ / ٢٣٢ رقم: ١٣٧١ .
(٣) الآية (٨٠) سورة النمل .