الفترة الرئيسية:
ب.هـ
الفترة الفرعية:
الخندق فما بعد
الهجري:
17 رمضان 2 هـ
الميلادي:
13 مارس 624 م
مختصر الحدث
نظرَ النبيُّ ﷺ يومَ بدرٍ إلى كثرةِ عددِ المشركين وقِلَّةِ عددِ أصحابِهِ. فاستقبلَ القبلةَ وظلَّ يدعو ربَّهُ ويستغيثُهُ مَادّاً يديهِ بضراعةٍ حتى سقطَ رداؤهُ عن منكبيهِ الشريفينِ من شِدَّةِ الابتهالِ (2)
تفاصيل الحدث
نظرَ النبيُّ ﷺ يومَ بدرٍ إلى كثرةِ عددِ المشركين وقِلَّةِ عددِ أصحابِهِ. فاستقبلَ القبلةَ وظلَّ يدعو ربَّهُ ويستغيثُهُ مَادّاً يديهِ بضراعةٍ حتى سقطَ رداؤهُ عن منكبيهِ الشريفينِ من شِدَّةِ الابتهالِ (2)
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
التحقيق الزمني: متى حدثت هذه الاستغاثة والدعاء؟
أولاً: المعطيات والقرائن
1. التوقيت المذكور: يحدد النص الحادثة بعبارة (لمّا كان يوم بدر).
2. المقارنة العددية: تُظهر المعطيات الفارق الكبير في ميزان القوى؛ حيث كان عدد المشركين ألفاً، بينما كان عدد المسلمين ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً.
3. هيئة الدعاء: تشير الرواية إلى دعاءٍ طويلٍ وممتدٍ حتّى سقط الرداء، وهو ما يسبق الالتحام المباشر للمعركة.
ثانياً: ترجيح الروايات والرد على الأقوال الضعيفة
• الرواية الصحيحة والراجحة:
وقعت هذه الاستغاثة وهذا الدعاء المبارك في ليلة الجمعة السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني للهجرة (الموافق 13 مارس 624 م)، واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر يوم المعركة. والدليل على ذلك أن النبي ﷺ قضى الليل كله يصلي ويدعو تحت شجرة، ولما طلع الفجر حرّض الناس على القتال، ثم دخل عريشته وظل يهتف بربه قبل بدء رمي السهام والالتحام.
• الرد على الروايات الضعيفة أو المتوهمة:
o شبهة وقوع الدعاء بعد بدء المعركة أو انقضائها: قد يظن البعض أن هذا الابتهال الشديد كان أثناء اشتداد القتال أو بعد ظهور بوادر الهزيمة.
o الرد الأدلي والحسابي: هذا الظن خاطئ ويدفعه الترتيب المنطقي والعسكري للأحداث؛ فالدعاء والاستغاثة وسقوط الرداء حدث والنبي ﷺ ينظر إلى الصفوف ويوازن الأعداد (نظر إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر). وحسابياً، لا يمكن للقائد العسكري أن يتفرغ للاستغاثة الممتدة داخل العريشة حتى يسقط رداؤه إلا قبل التلاحم الفعلي للجيشين، لتأمين المدد النفسي والغيبي (الملائكة) الذي نزلت الآيات تبشر به فور هذا الدعاء وقبل بدء المعركة الفعلي.
النتيجة المستخلصة:
حدثت استغاثة النبي ﷺ ودعاؤه الشهير في ليلة وفجر يوم السابع عشر من رمضان لعام 2 هـ، وشكّلت هذه اللحظات التمهيد الإيماني والروحي لنزول الملائكة والنصر في المعركة
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي: ١٢ / ٨٤ - ٨٥ باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر.