المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وبطلان التوارث بها
الفترة الرئيسية:
ب.هـ
الفترة الفرعية:
الخندق فما بعد
الهجري:
شوال 2 هـ
الميلادي:
أبريل 624 م
مختصر الحدث
آخى النبي ﷺ بين المهاجرين، وبين المهاجرين والأنصار على المواساة لمَّا قدم المدينة المنورة، وكانوا يتوارثون وكان عددهم تسعين نفساً أو قيل مائة، فلما نزل قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام﴾ بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة ⁽٤⁾ ⁽٥⁾ ⁽٦⁾.
تفاصيل الحدث
آخى النبي ﷺ بين المهاجرين، وبين المهاجرين والأنصار على المواساة لمَّا قدم المدينة المنورة، وكانوا يتوارثون وكان عددهم تسعين نفساً أو قيل مائة، فلما نزل قوله تعالى: ﴿وأولوا الأرحام﴾ بطلت المواريث بينهم بتلك المؤاخاة ⁽٤⁾ ⁽٥⁾ ⁽٦⁾.
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
التحقيق الزمني حسابياً
أولاً: المعطيات من النص والقرائن الإضافية من المصادر
• المعطى من النص: يحدد النص بداية نظام المؤاخاة والتوارث بدقة بقوله: (لَمَّا قدم النبي ﷺ المدينة)، ويربط نهاية التوارث بها بنزول آية: ﴿وأولوا الأرحام﴾.
• القرائن التاريخية المتواترة: تمت المؤاخاة في دار أنس بن مالك رضي الله عنه بعد أشهر قليلة من الهجرة النبوية. أما آية إبطال التوارث بالمؤاخاة وحصره في الأرحام فقد نزلت في سورة الأنفال (الآية 75) تعقيباً على أحكام توزيع المغانم والروابط الاجتماعية بعد انتصار المسلمين في غزوة بدر الكبرى.
• تحديد زمن المؤاخاة وغزوة بدر: وقعت المؤاخاة في السنة الأولى للهجرة (1 هـ)، بينما وقعت غزوة بدر الكبرى في رمضان من السنة الثانية للهجرة (2 هـ).
ثانياً: ترجيح القول أو الرواية الصحيحة مع الرد على الرواية الضعيفة
• القول الصحيح ومبرراته: الراجح والموافق للتحقيق التاريخي أن نظام المؤاخاة بدأ في أوائل العام الأول للهجرة (1 هـ)، واستمر العمل بالتوارث بها قرابة العام ونصف العام حتى أُبطل في شوال من العام الثاني للهجرة (2 هـ). والمبرر هو أن المهاجرين قدموا المدينة وهم لا يملكون مالاً ولا داراً، فكان التوارث نظاماً تكافلياً مؤقتاً لحمايتهم حتى استقرت الدولة مادياً بعد غنائم بدر، فنزل الوحي بإرجاع التوارث للنظام الطبيعي (القرابة والنسب).
• الرد على الروايات الضعيفة: تُرد الروايات التي تزعم أن إبطال التوارث بالمؤاخاة تأخر حتى غزوة الأحزاب أو فتح مكة بناءً على آية الأحزاب؛ لأن سياق نزول سورة الأنفال وأحكامها ملتصق تماماً بـ "بدر" في السنة الثانية للهجرة، وهو الوقت الذي انتهت فيه الحاجة الاقتصادية الحرجة للمؤاخاة وبدأ فيه تنظيم الأحكام الأسرية الدائمة للمجتمع المسلم.
ثالثاً: إثبات الحادثة حسابياً
يمكن حساب المدى الزمني الذي استغرقه نظام التوارث بالمؤاخاة منذ بدايته وحتى إبطاله فلكياً:
1. تمت المؤاخاة بعد بناء المسجد النبوي، تقريباً في شهر شوال من العام الأول للهجرة (1 هـ).
2. وقعت غزوة بدر ونزلت سورة الأنفال في شهر رمضان من العام الثاني للهجرة (2 هـ).
3. بحساب الفارق الزمني بين الحدثين: من شوال (عام 1 هـ) إلى شوال (عام 2 هـ) = 12 شهراً تقريباً (سنة قمرية كاملة) وهي المدة الدقيقة التي عاش فيها المجتمع المدني بنظام التوارث التعاقدي قبل الانتقال لنظام المواريث الشرعي.
رابعاً: النتيجة المستخلصة من التحقيق
تثبت القرائن التاريخية والحسابية أن المؤاخاة والتوارث بها بدآ في السنة الأولى للهجرة (1 هـ)، بينما وقع إبطال هذا التوارث حسابياً وفلكياً في شوال من السنة الثانية للهجرة (2 هـ).
• التاريخ الهجري للإبطال: شهر شوال من العام الثاني للهجرة (2 هـ).
• التاريخ الميلادي المقارن: يوافق حسابياً وفلكياً شهر أبريل من عام 624 ميلادي
(٤) ابن سعد، الطبقات: ١ / ٢٣٨ وزاد: أنَّ ذلك كان قبل بدر.
(٥) الآية الكريمة: (٦) من سورة الأحزاب.
(٦) فتح الباري: ٧ / ٢٧٠.