تآمر قريش في دار الندوة ومعنى "ليثبتوك" قبيل الهجرة
الفترة الرئيسية:
بعد البعثة
الفترة الفرعية:
ما بعد الحصار
الهجري:
16 صفر 1 هـ
الميلادي:
9 سبتمبر 622 م
مختصر الحدث
خطة كفار قريش لحبس النبي ﷺ وسجنه بالقيود في دار الندوة لمنعه من الحركة والدعوة [١، ٢]. وقد اختار القرآن هذا اللفظ الدقيق ( ليثبتوك ) ليعبر عن محاولتهم تثبيت جسده ومنعه من الهجرة، قبل أن يُبطل الله مكرهم وينجيه [٢، ٣].
تفاصيل الحدث
خطة كفار قريش لحبس النبي ﷺ وسجنه بالقيود في دار الندوة لمنعه من الحركة والدعوة [١، ٢]. وقد اختار القرآن هذا اللفظ الدقيق ( ليثبتوك ) ليعبر عن محاولتهم تثبيت جسده ومنعه من الهجرة، قبل أن يُبطل الله مكرهم وينجيه [٢، ٣].
تفاعل مع الحدث
هل استوعبت هذا الحدث؟
مشاركة الحدث
اختر وسيلة المشاركة
أولاً: المعطيات والقرائن الزمنية من النص
• قرينة الحدث التاريخي: يتناول النص حادثة تآمر قريش وتشاورها في دار الندوة بمكة المكرمة [٣].
• قرينة التوقيت: وقع هذا التآمر والتشاور والوحي الإلهي للنبي ﷺ بالحادثة "قبل أن يخرج من مكة" مباشرة مهاجراً إلى المدينة المنورة [٣].
• قرينة الحوار العائلي: يورد النص حواراً دار بين النبي ﷺ وعمه أبي طالب (الذي توفي بمكة قبل الهجرة بمدة)، حيث أخبره النبي ﷺ بأن ربه أعلمه بمؤامرة قومه لسجنه أو قتله أو إخراجه [٣].
ثانياً: الرد على الروايات والآراء الضعيفة وترجيح الصحيح
• الإشكال في تفسير الكلمة: قد يظن البعض أن معنى ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ يعني القتل أو النفي فقط، وهو تفسير قاصر.
• الرواية الصحيحة والترجيح: أجمعت الطرق الصحيحة والحسنة المسندة عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وعطاء بن أبي رباح (والتي أخرجها البخاري، وابن أبي حاتم، والطبري) على أن المعنى الراجح والصحيح لـ ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ هو: الحبس، والسجن، والوثاق (أي يوثقوك بالحديد والسلاسل ويحبسوك حتى الموت) [٢، ٣].
• توجيه رواية أبي طالب: ذكر أبو طالب في الرواية يوضح أن قريشاً كانت تضمر هذا المكر وتتحدث به كخطة محتملة حتى في حياة أبي طالب لحصار الدعوة، ثم تبلورت الخطة رسمياً في دار الندوة ليلة الهجرة بعد وفاته.
ثالثاً: حساب زمن الحادثة حسابياً
نحسب التوقيت الدقيق لليلة المؤامرة في دار الندوة والفارق الزمني بينها وبين وصول النبي ﷺ للمدينة بالمعادلات التالية:
1. تحديد زمن مؤامرة دار الندوة (ليلة خروج النبي ﷺ من مكة):
وقعت المؤامرة الخبيثة في أواخر شهر صفر من السنة الأولى للهجرة (الموافق سبتمبر 622 م):
= 26 (1)
تحديد زمن وصول النبي ﷺ واستقراره بالمدينة (قباء):
وصل النبي ﷺ المدينة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من نفس العام:
= 12 (1)
حساب الفارق الزمني (رحلة الهجرة النبوية شاملة الاختباء في غار ثور):
مكث النبي ﷺ في غار ثور 3 ليالٍ (من 27 إلى 29 صفر)، ثم سار في الطريق 8 أيام:
= -
بما أن شهر صفر 30 يوماً: (تتبقى 4 أيام من صفر + 12 يوماً من ربيع الأول):
= 4+12=16
النتيجة النهائية لزمن الحادثة
تثبت القرائن التاريخية والحسابية أن مؤامرة قريش في دار الندوة لحبس النبي ﷺ ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ أو قتله وقعت حسابياً في 26 من شهر صفر (عام 1 هـ)، وكان الفارق الزمني بين هذه المؤامرة وفشل مكرهم وبين وصول النبي ﷺ سالماً إلى المدينة المنورة هو 16 يوماً فقط؛ حيث استقر بها في 12 ربيع الأول (1 هـ)
(١) تمام الآية قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليُثبتوك أو يقتلوك أو يُخرجوك، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين﴾. الآية (٣٠) من سورة الأنفال.
(٢) صحيح البخاري مع فتح الباري: ٨ / ٣٠٦ كتاب التفسير.
(٣) ابن أبي حاتم، تفسيره، مخطوط ورقة: ٢٤٠.في قوله تعالى ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا...﴾ نقل عن علي بن الحسين عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي ليلى عن مجاهد عن ابن عباس قصة تآمر قريش في دار الندوة وتشاورها وفيها: ... احبسوه حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: زهير ونابغة فإنما هو كأحدهم، كما ذكر الطرق عن أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وكذلك عن قتادة، وما ورد عن الحسن بن محمد بن الصباح عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء أنَّ المعنى ليسجنوك.