تنحدر والدة عثمان بن عفان، أروى بنت كُرَيز، من نسب هاشمي وثيق؛ فهي ابنة أم حكيم البيضاء شقيقة والد النبي ﷺ عبد الله(٢). ويمنح هذا المزيج النسبي لعثمان مكانة رفيعة بصفته ابن بنت عمة الرسول ﷺ.
هي أروى بنت كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية الأموية، وأمها هي أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، التوأم الشقيقة لعبد الله والد النبي ﷺ، مما جعل أروى ابنة عمة الرسول ﷺ مباشرة. تزوجت في الجاهلية من عفان بن أبي العاص بن أمية فأنجبت له عثمان وعاتكة، ثم خلف عليها بعد وفاته عقبة بن أبي معيط بن ذكوان فأنجبت له الوليد، وعمارة، وخالد، وأم كلثوم. أسلمت أروى بنت كريز وحَسُن إسلامها بعد أن هاجرت إلى المدينة المنورة مع ابنتها أم كلثوم بنت عقبة، وبايعت رسول الله ﷺ، وظلت تحظى بمكانة رفيعة وجليلة في المجتمع الإسلامي لفضائلها ونسبها الشريف. عُمّرت رضي الله عنها طويلاً وأدركت خلافة ابنها عثمان بن عفان، وتوفيت في المدينة المنورة خلال خلافته ودُفنت بالبقيع، حيث نزل ابنها عثمان في قبرها ليدفنها ببرّ وإجلال.