نحو ٦٤ ق.هـ، وُلدت أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس في مكة، لأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، فجمعت نسب بني عبد شمس وبني هاشم، ثم أصبحت أمَّ عثمان بن عفان رضي الله عنه.
نحو **٦٤ سنة قبل الهجرة، بحسب تقدير مولدها**، نستحضر بيتًا من بيوت قريش في مكة يستقبل طفلة سمّاها أهلها **أروى**؛ أبوها **كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف**، وأمها **أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم**. ففي نسب هذه الصغيرة تجتمع أسرتان قرشيتان: بنو عبد شمس من جهة أبيها، وبنو هاشم من جهة أمها.
وفي تصوير لحظة ولادتها، نراها في حضن البيضاء، وقد انضمت إلى أسرة تضم من إخوتها **عامر بن كريز وأرنب، المعروفة بأم طلحة**. ولها في بيت جدها عبد المطلب أخوال وخالات، ومن أخوالها **عبد الله، توأم أمها**؛ ذلك الشاب الذي سيُولد له بعد أعوام محمد ﷺ، فيكون ابن خال أروى.
تكبر الطفلة بين أهلها، ثم تصبح أمًّا لعثمان بن عفان رضي الله عنه. ولم يكن أهل ذلك البيت يوم استقبلوها يعلمون أن رضيعتهم ستدرك الإسلام، وتهاجر إلى المدينة، وأن ابنها سيصبح خليفةً للمسلمين، يحمل سريرها يوم وفاتها، ثم يقف على قبرها يدعو لها.